الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

379

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

سألته عن الرّجل يتزوّج بأمة بغير إذن مواليها ؟ فقال : إن كانت لامرأة فنعم ، وإن كانت لرجل فلا » فمحمول على ما إذا كان التّزوّج بالمتعة . يدلّ عليه ما رواه فيه ( 1 ) : عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا بأس أن يتمتّع الرّجل بأمة المرأة ، فأمّا [ أمة ] ( 2 ) الرّجل فلا يتمتّع بها إلَّا بأمره . وما رواه في الاستبصار ( 3 ) : « عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت الرّضا - عليه السّلام - أيتمتّع بالأمة بإذن أهلها ؟ قال : نعم ، إنّ اللَّه - تعالى - يقول : « فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ » محمول على ما إذا كان أهلها رجلا . « وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » : « بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ » فحذف لتّقدّم ذكره . أو إلى مواليهنّ ، فحذف للعلم بأنّ المهر للسّيّد ، لأنّه عوض حقّه ، فيجب أن يؤدّى إليه . ويحتمل أن يكون الإذن في التّزوّج كافيا في إيتاء المهور إليهن ، فلا يلزم ارتكاب حذف . « بِالْمَعْرُوفِ » : من غير مطل وضرار ونقصان . « مُحْصَناتٍ » : عفائف . « غَيْرَ مُسافِحاتٍ » : غير مجاهرات بالسّفاح . « ولا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ » : أخلاء في السّرّ . « فَإِذا أُحْصِنَّ » : بالتّزويج . وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائيّ ، بفتح الهمزة والصّاد . والباقون ، بضمّ الهمزة وكسر الصّاد ( 4 ) . « فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ » : زنا . « فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ » ، يعني : الحرائر . وقد سبق بهذا المعنى أيضا . « مِنَ الْعَذابِ » ، يعني : الحدّ ، كما قال تعالى ( 5 ) : ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ .

--> 1 - نفس المصدر والموضع ، ح 1115 . 2 - من المصدر . 3 - الاستبصار 3 / 146 ، ح 531 . 4 - أنوار التنزيل 1 / 214 . 5 - النور / 2 .